آقا رضا الهمداني
81
مصباح الفقيه
أمّتك في ساعات الليل والنهار ؟ فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبّح كلّ شيء دون العرش بحمد ربّي جلّ جلاله ، وهي الساعة التي يصلَّي عليّ فيها ربّي جلّ جلاله ، ففرض اللَّه عليّ وعلى أمّتي فيها الصلاة وقال : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * ( 1 ) » إلى أن قال : « وأمّا صلاة العصر فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة فأخرجه اللَّه عزّ وجلّ من الجنّة فأمر اللَّه ذرّيّته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة واختارها اللَّه لأمّتي ، فهي من أحبّ الصلوات إلى اللَّه عزّ وجلّ ، وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات » ( 2 ) الحديث . ولا يبعد أن يكون المراد بالحلقة في الرواية هي دائرة نصف النهار . وكيف كان فلا شبهة في عدم صلاحيّة هاتين الروايتين - مع عدم صراحة ثانيتهما - لمعارضة ما عرفت ، فالأقوى ما نسب ( 3 ) إلى المشهور من أنّ صلاة الوسطى هي صلاة الظهر ، الشاملة لصلاة الجمعة في يومها . فلنرجع إلى ما كنّا بصدده ونقول : وممّا يدلّ على المدّعى أيضا : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان : الظهر والعصر ، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان : المغرب والعشاء » ( 4 ) .
--> ( 1 ) الإسراء 17 : 78 . ( 2 ) الفقيه 1 : 137 / 643 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 7 . ( 3 ) الناسب هو البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 22 . ( 4 ) الفقيه 1 : 140 / 648 ، التهذيب 2 : 19 / 54 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، ح 1 .